المحقق الحلي
521
شرائع الإسلام
انقضاء العدة ( 226 ) . وقيل : إن كان الزوج بشرائط الذمة ( 227 ) ، كان نكاحه باقيا ، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ، ولا من الخلوة بها نهارا ، والأول أشبه . وأما غير الكتابيين ، فإسلام أحد الزوجين ، موجب لانفساخ العقد في الحال ، إن كان قبل الدخول . وإن كان بعده ، وقف على انقضاء العدة . ولو انتقلت زوجة الذمي ، إلى غير دينها من ملل الكفر ( 228 ) ، وقع الفسخ في الحال ، ولو عادت إلى دينها ، وهو بناء على أنه لا يقبل منها إلا الإسلام . وإذا أسلم الذمي ، على أكثر من أربع من المنكوحات بالعقد الدائم ( 229 ) ، استدام أربعا من الحرائر ، أو أمتين وحرتين . ولو كان عبدا ، استدام حرتين ، أو حرة وأمتين ، وفارق سائرهن . ولو لم يزد عددهن عن القدر المحلل له ، كان عقدهن ثابتا . وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل ، لأن الاستمتاع ممكن من دونه . ولو اتصفت بما يمنع الاستمتاع كالنتن الغالب ، وطول الأظفار المنفر ، كان له إلزامها بإزالته ( 230 ) . وله منعها من الخروج إلى الكنائس والبيع ، كما له منعها من الخروج من منزله . وكذا له منعها من شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير واستعمال النجاسات . المقصد الثاني : في كيفية الاختيار وهو إما بالقول الدال على الإمساك ، كقوله : اخترتك أو أمسكتك وما أشبهه . ولو رتب الاختيار ( 231 ) ، ثبت عقد الأربع الأول ، واندفع البواقي . ولو قال : لما زاد على الأربع ، اخترت فراقكن اندفعن ، وثبت نكاح البواقي . ولو قال لواحدة : طلقتك ، صح نكاحها وطلقت ( 232 ) وكانت من الأربع . ولو طلق أربعا ، اندفع البواقي ، وثبت نكاح المطلقات ثم طلقن بالطلاق ، لأنه لا يواجه به إلا الزوجة ، إذ موضوعه إزالة قيد
--> ( 226 ) فإن انقضت العدة ولم يسلم الزوج انفسخ النكاح ، وإن أسلم في أثناء العدة كانت الزوجية باقية بينهما ، وفي كلتا الصورتين لها المهر ، لثبوته بالدخول . ( 227 ) أي : ملتزما بما يحكم الإسلام عليه في بلاد الإسلام ، من عدم الجهر بالمحرمات كشرب الخمر وأكل الخنزير ، وعدم إحداث كنيسة أو بيعة جديدة ، وعدم ضرب الناقوس ، ونحو ذلك ( من الدخول إليها ليلا ) أي : لا يسمح له بدخول دار الزوجة في الليل حتى ولو لم يخل بها . ( 228 ) كالنصرانية تصير يهودية ، أو بالعكس . ( 229 ) يعني : كان له حين أسلم أكثر من أربع زوجات بالنكاح الدائم ( ولو كان عبدا ) أي : الذمي الذي أسلم . ( 230 ) أي : إزالة ما يمنع الاستمتاع . ( 231 ) أي : ذكر بترتيب ، كما لو قال اخترت مريم ، ومعصومة ، ونهاد ، وسعاد ، وكوثر ورقية ، ثبت عقد الأربع الأول ، وبطل الباقي . ( 232 ) لأن لازم الطلاق - شرعا الزوجية قبله .